السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

18

الحاكمية في الإسلام

يستفاد منها في بعض المباني الأصولية ، والقواعد العامة الاستنباطية في أبواب علم الأصول ، كباب اجتماع الأمر والنهي وغيره ، كلها - أيضا - تنتهي إلى قضايا عقلية ضرورية ، كاستحالة اجتماع النقيضين والضدين وأمثالهما » « 1 » . والحاصل : أن تعيين مصاديق العدل والظلم هو بيد الشارع الذي يضع أحكامها وتشريعاتها ، وهو غير هذه المقولة : « الحسن ما حسّنه الشارع ، والقبيح ما قبّحه » « 2 » بل القبيح ما قبحه العقل ، والحسن ما حسنه من الضروريات العقلية . أدوار النص عند الإمامية : وهي عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وعلى امتداد حياة الأئمة الأطهار من بعده ، وهم ورّاث علمه ، وحاملو شريعته . غير أنهم تركوا هذا الأمر من بعدهم إلى محدثيهم ورواتهم ، بشروط معينة وأصول أصّلوها لهم ، وعند ذلك استقلت الإمامية بالاجتهاد المطلق والعام ، بعد انقضاء أدوار النص الممتدّة بامتداد حياة الأئمة الهداة ، وهم عترة الرسول الذين خلّفهم في أمته عدلا للقرآن ، وإلى جانبه ، وحينئذ فتحوا باب الاجتهاد على مصراعيه ، بعيدا عن التأثيرات السياسية للحكّام في جميع العصور . مشكلة الاجتهاد : وثم تعقيد آخر : وهو في تلقي الكتاب والسنة والأخذ بهما من الناحية التحليلية والاستنتاجية ، وفهم النص ، والأخذ بالظواهر ، وتوفر شروط الاجتهاد وأنواعه .

--> ( 1 ) مسائل وردود 1 : 5 - 6 . ( 2 ) وهو قول الأشاعرة وعقيدتهم .